ابن منظور

3

لسان العرب

س حرف السين المهملة س : الصاد والسين والزاي أَسَلِيَّةٌ لأَن مبدأَها من أَسَلَةِ اللسان ، وهي مُسْتَدَقُّ طرف اللسان ، وهذه الثلاثة في حيز واحد ، والسين من الحروف المهموسة ، ومخرج السين بين مخرجي الصاد والزاي ؛ قال الأَزهري : لا تأْتلف الصاد مع السين ولا مع الزاي في شيء من كلام العرب . فصل الألف أبس : أَبَسَه يأْبِسه أَبْساً وأَبَّسَه : صغَّر به وحَقَّره ؛ قال العجاج : وليْث غابٍ لم يُرَمْ بأَبْسِ أَي يزجر وإذلال ، ويروى : لُيُوثْ هَيْجا . الأَصمعي : أَبَّسْتُ به تأْبيساً وأَبَسْتُ به أَبْساً إذا صغَّرته وحقرته وذَلَّلْتَه وكَسَّرْته ؛ قال عبّاس بن مِرْداس يخاطب خُفاف بن نُدْبَة : إن تكُ جُلْمودَ صَخْرٍ لا أُؤَبِّسه ، * أَوْقِدْ عليه فأَحْمِيه ، فيَنْصَدِعُ السِّلْمُ تأْخذ منها ما رضيتَ به ، * والحَرْبُ يكفيكَ من أَنفاسِها جُرَعُ وهذا الشعر أَنشده ابن بري : إِن تك جلمود بِصْرٍ ، وقال : البصْرُ حجارة بيض ، والجُلمود : القطعة الغليظة منها ؛ يقول : أَنا قادر عليك لا يمنعني منك مانع ولو كنت جلمود بصر لا تقبل التأْبيس والتذليل لأَوْقَدْتُ عليه النار حتى ينصدع ويتفتت . والسِلم : المُسالمة والصلح ضد الحرب والمحاربة . يقول : إن السِّلم ، وإن طالت ، لا تضرك ولا يلحقك منها أذًى والحرب أقل شيء منها يكفيك . ورأَيت في نسخة من أَمالي ابن بري بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي ، رحمه اللَّه ، قال : أَنشده المُفَجِّع في التَّرجُمان : إِن تك جُلْمودَ صَخْدٍ وقال بعد إِنشاده : صَخْدٌ وادٍ ، ثم قال : جعل أُوقِدْ جواب المجازاة وأَحْمِيه عطفاً عليه وجعل أُؤَبِّسُه نعتاً للجلمود وعطف عليه فينصدع .